لنتعلم نظام السير من الخراف
كتبهاسمر مشخوج ، في 28 تشرين الثاني 2008 الساعة: 21:27 م
.كم كان منظرا جميلا وغريبا .. حينما رأيت مجموعة من الخراف يقطعون الشارع بكل حذر وبشكل مرتب .. والاجمل انهم بدون راعي .. فذلك اليوم حينما كنت اقف على قارعة الطريق تفاجأت بمجموعة من الخراف قد قطعت الشارع المقابل ووصلت الى الجزيرة الوسطية استعدادا لقطع الشارع المقابل وقد اصابني نوع من القلق خوفا من قدوم سيارة وتتفاجأ بوجودهم مما يؤدي الى التسبب بحادث لا سمح الله ولكن المفاجأة كانت ان تلك الخراف كانت على قدر عال من الحرص والحذر في قطع الشارع فقد وقفت على الجزيرة الوسطية بشكل منتظم وراء بعضها وبقيت واقفة الى ان اصبح الشارع خاليا من الشارع وعندها تقدمت جميعها وهمت بقطع الشارع ووصلت بأمان الى الرصيف ..
هذا المشهد ذكرني باشياء كثيرة تخصنا نحن بنو البشر وفكرت لماذا نسمع كثيرا عن حوادث الدهس في الشوارع وعندها ايقنت ان الخلل بنا نحن لاننا لو استخدمنا اسلوب الخراف في قطع الشارع لما حدثت عندنا مرارا حوادث دهس .. احد الاطراف فيها يتوفى والاخر يكون مصيره السجن وربما استقر على الحصيرة بعدما يضطر لبيع جميع ممتلكاته لعلاج الشخص الذي دهسه والمحصلة تكون نتيجة مأساوية لعائلتين او اكثر.
علينا نحن المواطنون ان نعي هذه النقطة وهي النظام عند الخراف .. فلو تأملنا يوما ما مسيرهم في الشارع وكيف يتعاملون معه سنجد انهم يتقنون تطبيق قانون السير اكثر منا بدليل هذه التجربة التي مرت علي صدفة .
الخروف بطبعه حيوان محبب للانسان لفوائده وخاصة في الهش والنش على قارعة الطريق وربما يؤدي بنا الخروف الى التسبب بحوادث دهس لان بعض العائلات تقوم بهذه العملية على مقربة من الشارع تاركة اطفالها يلعبون بالقرب منه وبالتالي ربما يتطاولوا في اللعب ليصلوا الى الشارع ويتفاجئ بهم السائق مما يتتسبب بحادث اليم كما درجت العادة ..
اذا الخروف حيوان ذو حدين : جيد وضار ولكنه بطبعه جيد ونحن البشر من نحوله الى ضار .. فعندما ننشغل بشواء لحمه على الطريق ونتسبب بكوارث لغيرنا نكون قد جنينا على هذا الخروف ولكن اذا تركنا الخروف يسير في الشارع على فطرته ربما يكون ملعمنا في بعض قواعد السير .
لنجعل من هذا الخروف معلمنا يوما واحدا ونتعلم منه هذا النظام لاننا بكل يسر سنتمكن من حماية انفسنا ومن حولنا من كوارث نصنعها بايدنا لاننا لم نستخدم عقولنا فيها بينما الخروف الذي لا يملك عقلا يكون احدق منا في التعامل مع الخطر من حوله .
فكم مرت علينا مآسي ورطنا نحن بها انفسنا حين تناسينا ان نستخدم عقولنا في التعامل مع الطريق او حتى عيوننا في ذلك اذا كانت عقولنا في غفلة وانشغال في مصاعب الحياة , كم كان يجذب انتباهي وانا اسير في الشارع اشخاص يتعاملوا مع الناس بكل بلادة دون مراعاة لخصوصية احد . احدهم لا يكلف نفسه ان ينظر على الشارع ليطمئن انه خالي من السيارات ويتفاجئ بأن قد اصبح تحت احد عجلاتها ,,
لماذا هذه الغفلة وهذه الوحشية في التعامل مع الشارع ومع السائق تحديدا ؟ لماذا ننتظر منه ان يدهسنا ويتحمل مسؤولية علاجنا ومصاريفنا في الوقت الذي لا يجد فيه هذا السائق مصروفا لاطفاله وعائلته .
يا مشاة : ارحموا انفسكم قبل ان ترحموا السائق الذي تجنون عليه بجهلكم ولامبالاتكم ! وتعلموا من الخراف كيف تحموا انفسكم من طيش عقولكم وبلادة احاسيسكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























