مدونتي ...  احاسيس عايشتها  فترجمتها لكلمات 


لا تفتح بيوت العزاء يا وطني

كتبهاسمر مشخوج ، في 20 كانون الأول 2008 الساعة: 19:11 م

كم أعتصر ألما وأفيض بدمعي حزنا وأخاطب نفسي / لماذا كل ذلك ؟ فكم يؤثر في نفسي ما أتوقعه من مأساة ستحل بمجتمعي لو غفل كل فرد في هذا المجتمع الذي أحب عن حسه الوطني ومسؤوليته تجاه اسرته قبل اي شيء ومن ثم مسؤوليته تجاه مجتمعه  ونهاية بالوطن الذي أوشك أن يفتح بيوت العزاء بأفراد فقدوا هذا الحس .. فكم يغفل الكثير منا عن الكثير من مبادئ الانسانية التي هي المولد الرئيسي للشعور بالمسؤولية والاحساس بالوطنية , فكل خطا نراه أمامنا كمواطنين وأبناء مجتمع , نشيح بنظرنا عنه , كم ستكون عاقبته قاسية علينا قبل اي شئ . .

فكم أعتصر ألما وأُكبت كبتا لا مثيل له لمجرد رؤية الاطفال والاحداث دون سن السادسة عشر قد عٌجنوا بعجينة اللامبالاة واصبح الشارع بكل مخلفاته مآواهم وأصبحت التصرفات الهوجاء الصادرة عنهم عبئا علينا وقبلها عبئا على اسرهم اللامبالين , فالكثير من هذه الأسر يظنوا بأن الشارع هو أفضل ونيس لاطفالهم وبالاحرى الأنسب لابعادهم عن البيت متناسين أنه معلمهم الأول لالحاق الأذى بهم , يظنون أن الإبن ( السكرت ) بلغتهم هو الأفضل لهذا المجتمع .

وعندما نعود لسجلات الجرائم المرتكبة بحق الانسانية نجدها نتيجة هذا التفكير الاعمى .

 

ليتهم يفكروا بالمرار الذي نعيشه بسببهم , المرار الذي نجرعه كل لحظة حينما ننظر لهؤلاء بعمر الورود وقد ارتسمت معالم الاجرام بدل البراءة على وجوههم وترجمت بكل قسوة على من حولهم .

 

نمر من جانب أحدهم صدفة فلا نسمع منه الا التعليق اللاذع دون مبرر وإذا سألنا أحدهم عن ذلك يقول // أنا حر // فالكثير منا لا يدري أن كلمة حر وهي من أجمل المسميات في العالم قد أصبحت بالنسبة لنا كابوسا سيدمر مجتمعنا وبعدها سيصبح وطننا بلا معنى لأن من فيه سيقضوا والعياذ بالله على كل مفاهيم الوطنية التي كم نفخر بزرعها في أبنائنا وهم لا زالوا أطفالا .

 

كم أتمنى وأنا أنعم والحمد لله بحس عال من المسؤولية تجاه وطني الذي أحب أتمنى أن اتمكن من زرع روح المسؤولية بكل فرد من افراد مجتمعي من صنف هؤلاء .

 

انا وغيري ممن يحبون الوطن هاجسنا ان نُجند لإنقاذ هؤلاء الاطفال من براثن الزمن وخناجر الاهل التي زرعوها بهم بحجة ” خليهم يصيروا رجال ” ولا يدرون أنهم يصنعوا بذلك هياكل بشرية معدمة من معنى الرجولة لآنهم أصلا فقدوا الحس بالمسؤولية تجاه أنفسهم وأهلهم ومجتمعهم مُذ كانوا صغارا .

 

نداء لكل مواطن غيور في وطني الحبيب لنقم بحكم المسؤولية بداخلنا تجاه وطننا بانقاذ هؤلاء  , لنقم بزرع القيم والآخلاق باطفال أبتلوا بأهل سيكونوا جحيما لهم ولنا ..

 

إننا نعتصر ألما لذلك ولكن كيف لنا أن نحميهم قبل أن يعتصر الوطن الما لذلك .

لنزرع روح المسؤولية وننقذ كل طفل من براثن أهله والشارع الذي يعتبره الملاذ الآمن بعيدا عن أهله لأنه لو وجد أهلا بمعنى المسؤولية  لما لجأ للشارع ليكون ونيسه ويكون بعدها دماره ودمارنا ودمار مجتمعنا ووطننا 

الكثير ممن أعني لن يفهموا ما أقول ولكن عتبي على كل مواطن يعي معنى المسؤولية ويترجمها في حياته ويزرعها في أبنائه أن نحاول بكل ما أوتينا من قوة الحس بالمسؤولية ان نفعل شيئا لانقاذهم قبل أن نبحث عمن ينقذنا من أيديهم وأفعالهم .

فنصيحتي قبل أن يفتح وطننا بيوت العزاء يتلقى فيه التعازي بهذا الجيل .. لننقذ ه بفتح بيوت الفرح بتنشئة جيل صالح يفخر به الوطن  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر